سأبدأ تدوينة مغايرة قليلاً ..
ربّما ستكون أنثوية ، جداً .. تخرج من بين بكاء طفلة !
كان يوماً حريرياً .. قادما من فوق سبع سماوات ،
يخرج برقة من بين رسالة مغلفة جيداً بالطّوابع الوردية ،
يوم الجمعة ، في مثل هذا الوقت . وربما كتابتي البطيئة الآن تعرقل التوقيت الصحيح ،
كانت اصابع لينة مرتبكة ، وتسأل ” وينكم ” ؟
وبذات الربكة اللذيذة كنت أرسل ” فالسيب ” ، كنت اضحك في داخلي وانا اكتب كلاما لن يفيد شيئاً
خاصّة وانا اراها تترصد الحاضرين إلى هذا الطابق بعينين ثاقبتين ،
اشد كتف بثينة بقوة ثم إلى اذنيها و اسر ” هذي لينة هذي لينة ” ، لم نرتدي شعور المفاجأة كثيراً
لانها جائت مسرعة مثل عصفورة ، عصفورة تتشبث بعبائتي . و تجعلني اشرب الفرح بدون توقف .
ثملة أنا يا عصفورة ، ثملة !
تسلم بربكة سعادة علي ، امي ، اخواتي و بتعبير ممتلئ بالصدق ” شكراً ياخالة لأنك جبتيهم ، شكراً ” ،
كأنها الآن هذه اللحظة تفعل هذا ، اشش سأكمل ، التفكير بأن اسبوعاً بالتمام والدقيقة مر على هذا
يسبب لي عجز كتابة !
الإختباء في زاوية المقهى .. الزاوية المظلمة تماماً .. و المدوّرة كلعبة ” الدويرة ” التي تجمعنا
بشكل متحلق ، جذاب .. و جميل ، المكان الأمثل للتخفي عن نورة .. نورة التي لا تدري حتى الآن
اننا و بمعجزةٍ ما ، في الرياض !
نحاول ان نبدأ الكلام بأشياء لا ئقة .. لكننا لا نخطو خطوة كلام أكثر من ” و شخباركم ؟ يا الله ” ،
نورة .. التي تطل عند بوابة المقهى بشكل صنمي جامد ، جامد لا يستطيع حتى التلويح
او الفهم منه بأدنى كلمة !
كنت بمحاولة لا طائل منها ادس رأسي خلف الوجوه ، العبائات ، الاشياء التي قد لاتظهر وجودي ..
اسماء تضحك بالخلف منها ، امها ارى ابتسامتها من خلف عينيها ، الأم العظيمة التي حاكت هذه المفاجأة
بحذر شديد ،.
خطت إلينا غير مختارة .. و بذهول ، الذهول الذي جعلها تأخذ مكانها وعقلها الواعي لم يرسل المعلومة بعد ،
ربما تحتاجين يا نورة إلى ساعي بريد ؟
خضنا هذا الجمال بقدر مانستطيع من الحديث ، الذي يفصله بين ثانية و أخرى عبارات لينة
” اصدقائي هنا انا سعيدة ” كنت ابتسم بشكل معاق ، الابتسامة التي لا تنجب عبارات واضحة
و صريحة عن الشعور العملاق الذي يطفو في قلبي ..
كنا كما تقول افنان ” في عش من غيم ” الغيمة التي نحتفل فيها بالمطر تارة ،
والهدايا السماوية تارة أخرى !
وإلا كيف لطرد بريدي .. ان يأتي ليقابل مفاجأة أخرى ؟
كانت المفاجأة التي ارسلتها نورة للبريد ، لتصل دون علم منها إلى لينة ، ثم إلى هذا المقهى ..
عبرت عن استغرابي ، كيف يلتقيان هذان القدران ؟!
انه بلا شك .. لقاء اسطوري .. جداً ،
بدأت فتح الطرد ولأول مرة بيد رقيقة لا تمزق الورق ، لا تؤذيه بـ”دفاشتي “
اعينهم المتحلقة تبدو كشموع دافئة تنتظر ،
لكن رقتي الزائدة في هذا الموقف لم تسعفني ، امروني بالتمزيق بسرعة ،
اغتال عيني الكوب المعتق بصورة ” ايفل ” ، ثم المريلة المماثلة للكوب ،
انا لم استطع ان اعبر مثل لينة يا نورة ، لكن اشعر أن فرحاً شاهقاً تسلقني إلى عيني . شاهقاً جداً مثل ايفل !
الأوقات الجميلة دائماً ماتنطفئ ، تبور وتختفي دون أن ندري ، لذا كنا نحتاج إلى ان نصور انفسنا داخلياً
ان يرى إحدانا الآخر ملياً كي لا ينساه .. يبدو اني فاشلة بهذه النقطة فداء النسيان تسللني
عند أول تقاطعِ وداع ..
وصفي ركيك جداً .. انا عاجزة ، لكني ابحث في داخلي عن حرف يشفي هذه الساعتين أو الساعة والنصف ..
سؤال قبل أن اكشف هذه التدوينة يا اصدقاء .. ماسر الجمعة ، آخر ساعة إجابة ، قلوبكم المثيرة و الفاتنة ؟
سؤال آخر ، حدث أن بكى أحدكم من فرط سعادته ؟
كنت اعتقد هذا خيالياً بحتاً .. احاديث افلام كرتونية ..
بكاء لا يخرج الا من حبيبة اطل عليها حبيبها في أحد الافلام المتكلفة عاطفياً ،
لكني صدقت هذا فجأة حين بكيت كثيراً ، وانا ابتسم من هذا اللقاء ،
وكأن عيني نست نفسها مفتوحة !
ربّما اعود لأكمل .. انا لم اكتب شيئاً إلى الآن لكني استنفذت الوقت .. سينتهي اللقاء بعد قليل وانا لم اعرضها بعد
ولكني اعرف في قرارة نفسي .. عدم استطاعتي اكمال الكتابة في وقتين متباعدين ،
إنه بترٌ لها .. اذن سأتوقف إلى هنا فقط ..
وسأطبع هذه التدوينة لأستطيع قرائتها في كل مرة تضيق دنياي بي
لأجدني دون أن أدري في فضاء ، فلك . ومعجزة!

مارس 12, 2010 عند 3:11 م |
كثيرُ عليّ هذا يا سارة .. كثيرُ جداً
كان كل شيء هناك يتخطّفني بسعادة .. حتى تعابيري التي لا أحب ،
شكراً يا هدايا السماء على نشوة كهذه ()
-
امممم
لو أن لحظات الفرح هذه تشعرنا بأنها طويلة كـ لحظات الحزن .. لو أنها فقط : )
مارس 12, 2010 عند 3:26 م |
اختراع أداة لطباعة الذاكرة ،
كتبتيها في يوم ما ..
نحتاجها بقوة ، لنعيش جُمعات أخرى مع جمال كهذا =” ()
مارس 12, 2010 عند 4:24 م |
ياااااااه ،
هنيّالكم ()
ربي يسسعدكم دائمًا ، وتصير كل أيامكم في عش من غيم ()
مارس 12, 2010 عند 5:50 م |
هل اهمس بابتسامة : أن نشوتكم وصلتني الآن ؟
هل تستغربين أيتها الجميلة التي لا أعرفها أن حرفك المملوء بالشعور المتكثف أوصل كل هذا؟
حرفك جميل ، وصادق .. لذا وصلني بصدقة وعشته حد أني تخيلت جماله (“:
سردك فاتن جدا ، رغم أنه مبهم في غمرة الشعور بنشوة الفرح وعدم التصديق!
في المنتهى هو لايسدي للغريب العابر شيء معين عن حكايا واضحة ، لكنه يسدية جمالاً
جمال أن تشعر بـ الفرح في أغمض نقاطه ، و أغرب معانِ التعبير عنه : ألا تقوى على وصف!
لربما ..
لأننا نشترك في ذات الإحساس فهمت ماهيّة أن تغمض وترجوهم أن يروا معك :”
شكراً جداً لأنكِ جعلتِ فتاة سلبها الحزن ، تتذوق نشوة الفرح لا الفرح فقط ،
أعدْتِ لي جمال اللحظات المجنونة ياعذبة (“”":
شكراً جداً والله :”
مارس 12, 2010 عند 7:25 م |
وأنا كما ” كُنْه ” .. لا أعرفكم .. لكني .. كأنني أعرف هذه الحروف .. ويخيل لي ما رأيتم وعشتم..
وكأن الكلمات كلماتي .. والمشاعر مشاعري .. وكأن الروح التي تسقيكم .. قد سقتني ..
لربما الهموم .. والخواطر .. وكل طيفٍ هائم من طيوف الحياة .. يأتون من نفس النبع الخالد..
حتى إذا ما همستم بحرفٍ في مشارق الأرض .. تردد صداها لدينا في مغاربها ..
أولسنا كلنا في الهم ..شــرق ..!
جديدةٌ على هذا المكان أيضاً .. لكني مستمتعة حد البقاء لأيامٍ هنا أطالع حرفكم دون ملل..
إن سمحتم لي .. ساعود كلما وصلتكم رسالةٌ جديدة أو حام على رصيفكم ساعي البريد ..
دمتم بخير ..~
مارس 13, 2010 عند 8:16 ص |
سعيد بمروري من هنا
يونيو 15, 2010 عند 4:47 م |
هل اهمس بابتسامة : أن نشوتكم وصلتني الآن ؟هل تستغربين أيتها الجميلة التي لا أعرفها أن حرفك المملوء بالشعور المتكثف أوصل كل هذا؟حرفك جميل ، وصادق .. لذا وصلني بصدقة وعشته حد أني تخيلت جماله (“:سردك فاتن جدا ، رغم أنه مبهم في غمرة الشعور بنشوة الفرح وعدم التصديق!في المنتهى هو لايسدي للغريب العابر شيء معين عن حكايا واضحة ، لكنه يسدية جمالاًجمال أن تشعر بـ الفرح في أغمض نقاطه ، و أغرب معانِ التعبير عنه : ألا تقوى على وصف!
+1